علي أصغر مرواريد

21

الينابيع الفقهية

جائز ، والشرط جائز . قال : فرجعت إلى أبي حنيفة فقلت : أن صاحبيك خالفاك في البيع . فقال : لست أدري ما قالا ؟ حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط . ثم أتيت ابن أبي ليلى فقلت : أن صاحبيك خالفاك في البيع ، فقال : ما أدري ما قالا ؟ حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : لما اشتريت بريرة جاريتي شرط علي مواليها أن أجعل ولاءها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله فقال : الولاء لمن أعتق ، فأجاز البيع ، وأفسد الشرط . فأتيت ابن شبرمة فقلت : أن صاحبيك قد خالفاك في البيع فقال : لا أدري ما قالا ؟ حدثني مسعر ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن عبد الله قال : ابتاع النبي صلى الله عليه وآله مني بعيرا بمكة ، فلما نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبي صلى الله عليه وآله البيع والشرط . دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا عام في كل شرط إلا ما أخرجه الدليل من شرط يخالف الكتاب والسنة . مسألة 41 : إذا تبايعا مطلقا ، فكان بينهما خيار المجلس ، أو تبايعا بشرط الخيار ، فكان بينهما خيار الشرط ، جاز أن يتقابضا في مدة الخيار ، ويكون الشرط قائما حتى ينقطع وبه قال الشافعي . وقال مالك : يكره قبض الثمن في مدة الخيار . دليلنا : أن الأصل جوازه ، ولا مانع في الشرع يمنع منه . مسألة 42 : خيار الشرط يجوز بحسب ما يتفقان عليه من المدة وإن كثر وبه قال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد . وقال محمد ومالك : يجوز بقدر الحاجة ، فإن كان المبيع ثوبا أو دارا أو